برماحهم١، قال: وقتل بعضهم على بعض وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان فقال علي ﵁: التمسوا فيهم المخدج٢ فالتمسوه فلم يجدوه، فقام علي ﵁ بنفسه حتى أتى ناساً قد قتل بعضهم على بعض، قال: أخروهم فوجدوه مما يلي الأرض فكبر ثم قال: صدق الله وبلغ رسوله، قال: فقام إليه عبيدة السلماني فقال: يا أمير المؤمنين آلله الذي لا إله الا هو لسمعت هذا الحديث من رسول الله ﷺ، فقال: إي والله الذي لا إله إلا هو، حتى استحلفه ثلاثاً٣ وهو يحلف له٤.
فهذه ثلاثة أحاديث اشتملت على ذم واضح للخوارج المارقة حيث حرض النبي ﷺ على قتلهم متى ظهروا كما ورد في هذه الأحاديث التنويه بعظيم أجر من قاتلهم عند الله تعالى، وقد شرف الله رابع الخلفاء الراشدين علي بن أبي طالب ﵁ بمقاتلتهم وقتلهم إذ أن ظهروهم كان في زمنه ﵁ وأرضاه على وفق ما وصفهم به رسول الله ﷺ من العلامات الموجودة فيهم، فقد خرج ﵁ إلى الخوارج بالجيش الذي كان قد هيأه للخروج إلى الشام فأوقع بهم بالنهروان ولم ينج منهم إلا دون العشرة ولم يقاتلهم ﵁ حتى سفكوا الدم الحرام وأغاروا على أموال المسلمين فقاتلهم لدفع ظلمهم وبغيهم، ولما أظهروه من الشر في أعمالهم وأقوالهم وحسبنا هنا من الأحاديث الواردة في ذم الخوراج ما تقدم ذكره إذ الأحاديث الورادة في ذمهم كثيرة قلما