يخلو منها كتاب من كتب السنة المطهرة.
وأما الآثار الورادة عن السلف في ذم الخوارج فكثيرة جداً أيضاً نذكر طرفاً منها لبيان أن الخوارج اتصفوا بصفات ذميمة عابهم بها السلف ﵏.
فمن الصفات التي ذمهم بها السلف أنهم قوم أصيبوا بالفتنة فعموا عن الحق وصموا فلا يسمعون حقاً ولا يهتدون إليه.
فقد روى عبد الرزاق عن معمر عمن سمع الحسن قال: لما قتل علي ﵁ الحرورية قالوا: من هؤلاء يا أمير المؤمنين، أكفار هم؟، قال: من الكفر فروا، قيل: فمنافقون؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلاً وهؤلاء يذكرون الله كثيراً، قيل: فما هم؟، قال: قوم أصابتهم فتنة فعموا فيها وصموا١.
ومن الصفات الشنيعة التي شنع عليهم السلف بها أنهم كانوا يعتبرونهم من شرار خلق الله تعالى، حيث إنهم عمدوا إلى آيات من كتاب الله تعالى مقصود بها الكفار فجعلوها في المؤمنين، فقد كان عبد الله بن عمر ﵁ يراهم شرار خلق الله وقال: إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين٢.
وروى عبد الرزاق عن معمر عن أبي غالب٣ قال: لما أتي برؤوس الأزارقة فنصبت على درج دمشق٤ جاء أبو أمامة ﵁، فلما رآهم