بعضهم على بعض"١.
٢- روى الإمام مسلم بإسناده إلى جابر بن عبد الله ﵄ يقول: أخبرتني أم مبشر: أنها سمعت النبي ﷺ يقول عند حفصة: "لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها" قالت: بلى يا رسول الله: فانتهرها فقالت حفصة: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ فقال النبي ﷺ: "قد قال الله ﷿ ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً﴾ ٢.
قال النووي رحمه الله تعالى: قوله ﷺ: " لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها" قال العلماء: معناه لا يدخلها أحد منهم قطعاً ... وإنما قال إن شاء الله للتبرك لا للشك وأما قول حفصة بلى وانتهار النبي ﷺ لها فقالت: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ فقال النبي ﷺ: "وقد قال: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ فيه دليل للمناظرة والجواب على وجه الاسترشاد وهو مقصود حفصة لا أنها أرادت رد مقالته ﷺ والصحيح أن المراد بالورود في الآية المرور على الصراط وهو جسر منصوب على جهنم فيقع فيها أهلها وينجو الآخرون"أ. هـ٣.
٣- وروى الإمام مسلم بإسناده إلى جابر أن عبداً لحاطب جاء رسول الله ﷺ يشكو حاطباً فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار فقال رسول الله ﷺ: "كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدراً والحديبية" ٤.
هذا الحديث تضمن فضيلة أهل بدر والحديبية وفضيلة حاطب لكونه منهم ﵃ أجمعين.