على الدين كله ولوكره المشركون، وسراجا منيرا ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، وأنزل معه الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ويجب على الناس أن يردوا ما تنازعوا فيه من أمر دينهم وعقيدتهم إلى ما بعث الله به رسوله وأنزله عليه من الكتاب والحكمة والسنة بلا حرج ولا تردد ولا توقف، فمن تعارض عنده ما جاء به الرسول ﷺ وآراء الرجال فقدمها عليه أو توقف فيه أو قدحت في كمال معرفته فهو أعمى عن الحق١، وليس ممن أوتوا العلم.
٢- وينشأ من هذا أصل آخر هو أن البصير العاقل يعلم قطعا أن رسول الله ﷺ قد بلغ رسالته هذه وبينها أصولها وفروعها، البلاغ المبين، والبيان البليغ، وأدى أمانته خير أداء، ونصح لأمته أخلص النصح، وجاهد في سبيل الله حق الجهاد وما قبضه الله إليه إلا وقد علم أمته جميع أبواب الاعتقاد والتعبد، وعلم أمته كتاب الله، ومثلَ كتاب الله معه من سنته المطهرة الشريفة، وعلَّم أمته كل شيء من دينهم حتى آداب قضاء الحاجة٢.