والخوف والرجاء والتأله المتضمن للذل والخضوع لأمره ونهيه١، فإِن الله قد استعبد الناس بالإِلهية الجامعة لصفات الكمال كلها٢.
ويقول الشيخ: في سورتي الاخلاص بيان العقيدة السلفية الصحيحة٣، وهما الجامعتان لتوحيد العلم والعمل وتوحيد المعرفة والارادة وتوحيد- الاعتقاد والقصد٤. وسميتا بسورتي الاخلاص لأن ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ خلصت قارءها من الشرك العلمي، كما خلصته ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ من الشرك العملي، ولما كان العلم قبل العمل وهو إمامه وسائقه والحاكم عليه، كانت ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن، و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ تعدل ربع القرآن٥.
وقد جعل السلف سورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أصلا في الرد على المشبهة والمعطلة، وفي التمييز بين مثبتي الرب الخالق الأحد الصمد، ومن المعطلين، من قوله: ﴿اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ٦.