فـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ السورة متضمنة لما يجب إِثباته له تعالى من الأحدية المنافية لمطلق الشركة بوجه من الوجوه.
ونفي الولد والوالد المقرر لكمال صمديته وغناه وأحديته.
ونفي الكفء المتضمن لنفي الشبيه والمثيل والنظير.
فتضمنت إثبات كل كمال، ونفي كل نقص، ونفي إثبات شبيه له أو مثيل في كماله، ونفي مطلق الشرك، وهذه الأصول هي مجامع التوحيد العلمي الذي يباين صاحبه جميع فرق الضلال والشرك١.
كما جعلوا سورة ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ أصلا في التمييز بين من يعبد الله وبين غيره وإن أقركل منهما بأن الله رب كل شيء ومليكه، والتمييز بين المخلصين وبين المشركين من قوله: ﴿لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ ٢. والتوحيد أعظم الفرائض، أعظم من فريضة الصلاة والزكاة والصوم، كما أن الشرك أعظم المحرمات، أعظم تحريما من الزنا والسرقة والكبائر.
والتوحيد رأس أعمال أهل الجنة، كما أن رأس أعمال أهل النار الشرك بالله تعالى ٣.