ماذا يرد عليكم عز أولكم ... إن ضاع آخره أو ذل واتضعا
يا قوم لا تأمنوا إن كنتم غيرًا ... على نسائكم كسرى وما جمعا٢٣١
يا قوم بيضتكم لا تفجعن بها ... إني أخاف عليها الأزلم الجذعا٢٣٢
هو الجلاء الذي يجتث أصلكم ... فمن رأى مثل ذا رأيا ومن سمعا
قوموا قيامًا على أمشاط أرجلكم ... ثم افزعوا، قد ينال الأمن من فزعا٣٣٣
وقلدوا أمركم، لله دركم ... رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا٣٣٤
لا مترفا إن رخاء العيش ساعده ... ولا إذا عض مكروه به خشعا٢٣٥
لا يطعم النوم إلا ريث يبعثه ... هم يكاد سناه يقصم الضلعا٢٣٦
مسهد النوم تعنيه أموركم ... يروم منها إلى الأعداء مطلعا٢٣٧
ما انفك يحلب هذا الدهر أشطره ... يكون متبعًا طورًا ومتبعا٢٣٨
حتى استمرت على شزر مريرته ... مستحكم الرأي لا قحمًا ولا ضرعا٢٣٩
وليس يشغله مال يثمره ... عنكم ولا ولد يبغي له الرفعا٢٤٠
كمالك بن قنان أو كصاحبه ... عمرو القنا يوم لاقى الحارثين معا
إذ عابه عائب يوما فقال له ... دمث لجنبك قبل الليل مضجعا٢٤١