فصل: أَرْكَانُ الْحَجِّ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ
وَلَوْ تَرَكَهُ رَجَعَ مُعْتَمِرًا, نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ, وَنَقَلَ يَعْقُوبُ فِيمَنْ طَافَ فِي الْحِجْرِ وَرَجَعَ بَغْدَادَ يَرْجِعُ ; لِأَنَّهُ عَلَى بَقِيَّةِ إحْرَامِهِ, فَإِنْ وَطِئَ أَحْرَمَ مِنْ التَّنْعِيمِ, عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ١, وَعَلَيْهِ دَمٌ, وَنَقَلَ غَيْرُهُ مَعْنَاهُ.
وَكَذَا السَّعْيُ, وَعَنْهُ: يَجْبُرُهُ دَمٌ, وَعَنْهُ: سُنَّةٌ, وَهَلْ الْإِحْرَامُ. لِلنِّيَّةِ, ركن أو شرط؟ فيه روايتان "م ١٦"
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ١٦" قَوْلُهُ: وَهَلْ الْإِحْرَامُ لِلنِّيَّةِ رُكْنٌ أَمْ شَرْطٌ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ, انْتَهَى.
"إحْدَاهُمَا" رُكْنٌ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِمْ, وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ, قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِ الْمُقْنِعِ: هَذَا أَصَحُّ فِي ظَاهِرِ قَوْلِ أَصْحَابِنَا.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةِ" هُوَ شَرْطٌ, حَكَاهَا الْمُصَنِّفُ, قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَقِيلَ عَنْهُ: إنَّ الْإِحْرَامَ شَرْطٌ, قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ هُنَا: وَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا ذَكَرَ أَنَّ الْإِحْرَامَ شَرْطٌ, وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ كَذَلِكَ. وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ, وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ قَالَ بالرواية الأولى قاس الإحرام