وَفِي كَلَامِ جَمَاعَةٍ مَا ظَاهِرُهُ رِوَايَةٌ بِجَوَازِ تَرْكِهِ, وَقَالَ فِي الْإِرْشَادِ١: سُنَّةٌ, وَقَالَ: الْإِهْلَالُ فَرِيضَةٌ, وَعَنْهُ: سُنَّةٌ, وَسَبَقَ كَلَامُهُمْ فِي نِيَّةِ الصَّوْمِ٢..
وَوَاجِبَاتُهُ: الْإِحْرَامُ مِنْ مِيقَاتِهِ. وَالْوُقُوفُ إلَى الْغُرُوبِ. وَالْمَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ, عَلَى الْأَصَحِّ, وَلَوْ غَلَبَهُ نوم بعرفة, نقله المروذي.. وَفِي الْوَاضِحِ فِيهِ وَفِي مَبِيتِ مِنًى: وَلَا عذر إلى بعد٣ نصف الليل. والرمي, وكذا ترتيبه, على الأصح.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
عَلَى نِيَّةِ الصَّلَاةِ, وَنِيَّةُ الصَّلَاةِ شَرْطٌ, فَكَذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْإِحْرَامُ يَجُوزُ فِعْلُهُ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الْحَجِّ, فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا كَالطَّهَارَةِ مَعَ الصَّلَاةِ. وَقَالَ أَيْضًا فِي بَابِ الْإِحْرَامِ: وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ شَرْطٌ, كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا, كَنِيَّةِ الْوُضُوءِ, انْتَهَى.
فَلَعَلَّ قَوْلَهُ هُنَا "وَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا ذَكَرَ أَنَّهُ شَرْطٌ" يَعْنِي عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ, أَوْ لَعَلَّهُ لَمْ يَسْتَحْضِرْ حَالَ شَرْحِ هَذَا الْمَكَانِ مَنْ قَالَ بِذَلِكَ, وَاسْتَحْضَرَهُ فِي بَابِ الْإِحْرَامِ, وَهَذَا أَوْلَى, وَإِلَّا كَانَ كَلَامُهُ مُتَنَاقِضًا, وَهُوَ قَدْ شَرَحَ بَابَ الْإِحْرَامِ قَبْلَ هَذَا الْمَكَانِ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ