وَطَوَافُ الْوَدَاعِ, فِي الْأَصَحِّ, وَهُوَ الصَّدْرُ, وَقِيلَ الصَّدْرُ: طَوَافُ الزِّيَارَةِ, وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِمَكَّةَ, قَالَ الْآجُرِّيُّ: يَطُوفُهُ مَتَى أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ أَوْ مِنًى أَوْ مِنْ١ نَفْرٍ آخَرَ, قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: لَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِ الْحَاجِّ, وَنَقَلَ مُحَمَّدٌ بْنُ أَبِي حَرْبٍ: وَالْقُدُومُ. وَالْحَلْقُ وَالتَّقْصِيرُ وَالْمَبِيتُ بِمِنًى, عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا. وَفِي الدَّفْعِ مَعَ الْأَمَامِ رِوَايَتَانِ "م ١٧".
وَالْمَبِيتُ بِمِنًى لَيْلَةَ عَرَفَةَ سُنَّةٌ, قَطَعَ بِهِ فِي الْإِرْشَادِ٢ وَالْخِلَافِ وَالْفُصُولِ وَالْمَذْهَبِ وَالْكَافِي٣ ; لأنها استراحة. وفي الرعاية: واجب,
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ١٧" قَوْلُهُ: وَفِي الدَّفْعِ مَعَ الْإِمَامِ رِوَايَتَانِ "يَعْنِي مِنْ عَرَفَةَ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ, وَيَعْنِي هَلْ هُوَ وَاجِبٌ أَوْ سُنَّةٌ؟ "إحْدَاهُمَا" هُوَ سُنَّةٌ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, قَالَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ. قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هُوَ اخْتِيَارُ جُمْهُورِ الْأَصْحَابِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفَائِقِ "وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" أَنَّ الدَّفْعَ مَعَهُ وَاجِبٌ, وَقَدْ قَطَعَ الْخِرَقِيُّ أَنَّ عَلَيْهِ دَمًا بِتَرْكِهِ. فَهَذِهِ سَبْعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً قَدْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا بِتَصْحِيحِهَا, فَلَهُ الْحَمْدُ والمنة.