وَهِيَ فِيهِ وَعَيَّنَ مَصْرِفَهَا اُتُّبِعَ وَإِلَّا كَمُنْقَطِعٍ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: فِي مَصَالِحِهِ، وَإِنْ فَضَلَ فَلِجَارِهِ أَكْلُهَا، نَصَّ عَلَيْهِ، قَالَ جَمَاعَةٌ: وَلِغَيْرِهِ، وَقِيلَ: لِلْفَقِيرِ مِنْهُمْ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا، وَإِنْ بَنَى أَوْ غرس ناظر في وقف توجه أنه له إنْ أَشْهَدَ، وَإِلَّا لِلْوَقْفِ.
وَيُتَوَجَّهُ فِي أَجْنَبِيٍّ: لِلْوَقْفِ بِنِيَّتِهِ. وَقَالَ شَيْخُنَا: يَدُ الْوَقْفِ ثَابِتَةٌ عَلَى الْمُتَّصِلِ بِهِ مَا لَمْ تَأْتِ حُجَّةٌ تَدْفَعُ مُوجِبَهَا، كَمَعْرِفَةِ كَوْنِ الْغَارِسِ غَرَسَهُ بِمَالِهِ بِحُكْمِ إجَارَةٍ وَإِعَارَةٍ أَوْ غَصْبٍ "م ١٦".
وَيَدِ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ، فَلَيْسَ لَهُ دَعْوَى الْبِنَاءِ بِلَا حُجَّةٍ، وَيَدُ أَهْلِ عَرْصَةٍ مُشْتَرَكَةٍ ثَابِتَةٍ عَلَى مَا فِيهَا بِحُكْمِ الِاشْتِرَاكِ، وَإِلَّا مَعَ بينة باختصاصه ببناء ونحوه وتحليته بذهب وفضة "وش" وقيل: يكره، "وم".
وَلِلْحَنَفِيَّةِ الْكَرَاهَةُ وَالْإِبَاحَةُ وَالنَّدْبُ، قَالُوا: وَيَضْمَنُ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ، وَاحْتَجُّوا بِتَذْهِيبِ الْوَلِيدِ لِلْكَعْبَةِ لَمَّا بَعَثَ إلَى وَالِيهَا خَالِدٍ الْقَسْرِيِّ، وَيَحْرُمُ حَفْرُ بِئْرٍ فِيهِ وَلَا تُغَطَّى بِالْمُغْتَسَلِ، لِأَنَّهُ لِلْمَوْتَى وَتُطَمُّ نقل ذلك المروذي.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةُ-١٦: قَوْلُهُ: "وَإِنْ بَنَى أَوْ غَرَسَ نَاظِرٌ في وقف توجه أنه له إن أشهد، وَإِلَّا لِلْوَقْفِ، وَيُتَوَجَّهُ فِي أَجْنَبِيٍّ لِلْوَقْفِ١ بِنِيَّتِهِ وَقَالَ شَيْخُنَا: يَدُ الْوَاقِفِ ثَابِتَةٌ عَلَى الْمُتَّصِلِ بِهِ مَا لَمْ تَأْتِ حُجَّةٌ تَدْفَعُ مُوجِبَهَا، كَمَعْرِفَةِ كَوْنِ الْغَارِسِ غَرَسَهُ بِمَالِهِ بِحُكْمِ إجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ أَوْ غَصْبٍ" انْتَهَى. قُلْت: الصَّوَابُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْغَاصِبِ مَا لَمْ يَأْتِ بحجة تدل على خلاف ذلك.