ولا يضمن بغاة ما تلف حال الحرب, كَأَهْلِ الْعَدْلِ, وَعَنْهُ: بَلَى, فَفِي الْقَوَدِ وَجْهَانِ "م ٣".
وَهُمَا فِي تَحَتُّمِهِ بَعْدَهَا "م ٤" وَيَضْمَنَانِ مَا تَلِفَ فِي غَيْرِهَا.
قَالَ شَيْخُنَا فِي الْمُسْتَحِلِّ لِأَذًى: مَنْ أَمَرَهُ وَنَهَاهُ بِتَأْوِيلٍ كَمُبْتَدِعٍ وَنَحْوِهِ, يَسْقُطُ بِتَوْبَتِهِ حَقُّ الْعَبْدِ, وَاحْتَجَّ بِمَا أَتْلَفَهُ الْبُغَاةُ, لِأَنَّهُ مِنْ الْجِهَادِ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ الْأَجْرُ عَلَى اللَّهِ, وَلَا حَدَّ مَعَ تَأْوِيلٍ, كَمَالٍ, وَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ: يُحَدُّ. وَفِي قَبُولِ دَعْوَى دَفْعِ خَرَاجٍ إلَيْهِمْ مِنْ مُسْلِمٍ بلا بينة, وقيل: وغيره, وجهان "م ٥".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ٣" قَوْلُهُ: "وَلَا يَضْمَنُ بُغَاةَ مَا تَلِفَ حَالَ الْحَرْبِ, كَأَهْلِ الْعَدْلِ, وَعَنْهُ: بَلَى, فَفِي الْقَوَدِ وَجْهَانِ", انْتَهَى. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: قُلْت: إنْ ضَمِنَ الْمَالَ احْتَمَلَ الْقَوَدُ وَجْهَيْنِ, انْتَهَى.
"أَحَدُهُمَا": يَجِبُ الْقَوَدُ, وَهُوَ الصَّوَابُ, تَغْلِيظًا عَلَيْهِمْ, لِكَوْنِهِمْ بُغَاةً كَالْمَالِ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي": لَا يَجِبُ, وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ.
"مَسْأَلَةٌ ٤" قَوْلُهُ: "وهما٣ فِي تَحَتُّمِهِ بَعْدَهَا", انْتَهَى. يَعْنِي فِي تَحَتُّمِ الْقَتْلِ بَعْدَ الْحَرْبِ.
"قُلْت": الصَّوَابُ عَدَمُ التَّحَتُّمِ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
"مَسْأَلَةٌ ٥" "قَوْلُهُ": "وَفِي قَبُولِ دَعْوَى دَفْعِ خَرَاجٍ إلَيْهِمْ مِنْ مُسْلِمٍ بِلَا بَيِّنَةٍ, وَقِيلَ: وَغَيْرُهُ, وَجْهَانِ", انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ