المبحث الثالث: كيفية الإيمان بمحمد ﷺ
قال شارح الطحاوية رحمه الله تعالى: "وأما الإيمان بمحمد ﷺ فتصديقه واتباع ما جاء به من الشرائع إجمالاً وتفصيلاً" أ. هـ١.
فيجب علينا أن نؤمن بأن محمد بن عبد الله ﷺ نبي الله ورسوله وعبده وصفيه فلم يعبد صنماً ولم يشرك بالله طرفة عين٢.
وقال ابن قدامة رحمه الله تعالى: "ومحمد رسول الله ﷺ خاتم النبيين وسيد المرسلين لا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ويشهد بنبوته ولا يقضي بين الناس في يوم القيامة إلا بشفاعته، ولا تدخل الجنة أمة إلا بعد دخول أمته، صاحب لواء الحمد والمقام المحمود والحوض المورود وهو إمام النبيين وخطيبهم وصاحب شفاعتهم، أمته خير الأمم"٣.
فيجب على الإنسان أن يؤمن بأنه خاتم الأنبياء لقوله ـ تعالى ـ ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ الله وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ ٤ فالآية نصت على أنه لا نبوة بعده ﷺ وكل من ادعاها بعده فهو كذاب لقوله ﷺ: "وأنه سيكون في أمتي ثلاثون كذابون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي" ٥.