كذلك يجب الإعتقاد الجازم بأنه ﵊ إمام المتقين الذي يقتدى به في الخير كله وأنه وحده الجدير بأن يقتدى ويتأسى به دون سواه.
قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ ١.
ويجب الإيمان بأنه خليل الرحمن، وأن له أعلى مراتب محبة الله ﷿ فقد قال ﵊ "لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكنه أخي وصاحبي وقد اتخذ الله ﷿ صاحبكم خليلاً"٢. ويجب الاعتقاد الجازم بأنه عليه الصلاة السلام مبعوث إلى عامة الورى بالحق والهدى قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ ٣ وقد حكى الله عن الجن أنهم قالوا: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ٤ قال شارح الطحاوية: "وكونه ﷺ مبعوثاً إلى الناس كافة معلوم من دين الإسلام بالضرورة"أ. هـ٥.
ويجب على كل مسلم أن يقدم محبته ﵊ على الوالد والولد والنفس لقوله ﷺ "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين" ٦.
ويجب الإيمان بأن الله ـ تعالى ـ أجرى على يديه ﷺ معجزات باهرات، وآيات بينات إذا تأملها من يريد الحق دلته على أنها شهادة صادقة من قبل الله ﷿ لرسوله ﷺ بأنه رسول الله حقاً. ومعجزاته ﷺ كثيرة جداً ألفت فيها مؤلفات مستقلة، وتناولها علماء التوحيد والتفسير، والحديث والتاريخ، بالشرح والبيان، ومن تلك المعجزات التي دلت على صدقه ﷺ ما يأتي:
١ـ المعجزة العظمى:
من أعظم المعجزات التي أعطيها رسولنا ﷺ القرآن الكريم ـ الذي يخاطب النفوس والعقول، وهو الآية الباقية الدائمة إلى يوم الدين لا يعتريه التغيير والتبديل ﴿وَإِنَّهُ