قط فقال: "لا" ١.
ولما قفل رسول الله ﷺ من غزوة حنين تبعه الأعراب يسألونه, فألجؤوه إلى شجرة،فخطفت رداءه وهو على راحلته فقال: "ردوا علي ردائي أتخشون علي البخل؟ فوالله لو كان لي عدد هذه العِضاه٢ نعما, لقسمته بينكم, ثم لا تجدوني بخيلا, ولا جبانا, ولا كذوبا" ٣.
وكان ﷺ يؤثر على نفسه, فيعطي العطاء ويمضي عليه الشهر والشهران لا يوقد في بيته نار٤.
أهدت امرأة إلى النبي ﵊ شمله منسوجة فقالت: "يا رسول الله, أكسوك هذه فأخذها النبي ﵊, محتاجا إليها, فلبسها, فرآها عليه رجل من الصحابة فقال:يا رسول الله, ما أحسن هذه! فكسنيها, فقال: "نعم" , فلما قام النبي ﵊ لامه أصحابه, فقالوا: ما أحسنت حين رأيت النبي ﷺ أخذها محتاجا إليها, ثم سألته إياها, وقد عرفت أنه لا يسأل شيئا فيمنعه, فقال: "رجوت ربكتها حين لبسها النبي ﷺ لعلي أكفن فيها" ٥.