وكان كرمه ﷺ كرماً في محله, ينفق المال له وبالله, إما لفقير, أو محتاج, أو في سبيل الله, أو تأليفا على الإسلام،أو تشريعا للأمة.
وفي الشجاعة: كان ﷺ أشجع الناس, وأمضاهم عزما وإقداما, كان الناس يفرون وهو ثابت, قال العباس بن عبد المطلب ﵁: لما التقى المسلمون والكفار – يعني في حنين – وولى المسلمون مدبرين, طفق الرسول ﷺ يركض بغلته نحو الكفار, وأنا آخذ بلجامها أكفها لإرادة ألا تسرع, وكان يقول حينئذ: "أنا النبي لا كذب, أنا ابن عبد المطلب" ١.
وقال علي ﵁: "كنا إذا احمر البأس, ولقي القوم القومَ, اتقينا برسول الله ﷺ فما يكون أحد أقرب من العدو منه" ٢.
وقال أنس ﵁: "كان رسول الله ﷺ أحسن الناس, وكان أجود الناس, وكان أشجع الناس, ولقد فزع أهل المدينة ذات ليله, فانطلق ناس قبل الصوت, فتلقاهم رسول الله ﷺ راجعا – وقد سبقهم إلى الصوت – وهو على فرس لأبي طلحة عري, في عنقه السيف وهو يقول: "لم تراعوا٣ لم تراعوا" قال: "وجدناه