الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ ١
التحذير من فتنة جدال منافق بالقرآن٢.
ووجه هذا الاستنباط أن الله أثنى على عباده الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ولا يجادلون فيه فيضربون بعضه ببعض.
وقد ورد نحو هذا المعنى الذي ذكره الشيخ عن عمر ﵁ حيث ورد عنه أنه قال: يهدم الإسلام زلة العالم، وجدال المنافق بالكتاب، وحكم اللائمة المضلي٣.
ومن ذلك قوله عند قول الله تعالى: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ ٤.
حيث قال: قوله: ﴿إِنِّي حَفِيظٌ﴾ أي أحفظ ما وليتني عليه: ﴿عَلِيمٌ﴾ بأمره وحسابه واستخراجه٥.
فتفسيره هذا موافق لما ورد عن السلف، بل كأنه مستقرأ من تفاسيرهم؛ فقد روى الطبري عن قتادة: أنه قال: ﴿إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ يقول: حفيظ لما وليت عليه، عليم بأمره٦.
وروى عن ابن إسحاق أنه قال: ﴿إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ ، أي حافظ لما استودعتني، عالم بما وليتني٧ ... ، ثم أورد الطبري قولا آخر عن الأشجعي٨ حيث قال: ﴿إِنِّي