السادسة: "أن"١ السرقة ونحوها من الفساد في الأرض.
"وقوله"٢: ﴿قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ﴾ قيل: "كان"٣ في شرعهم استعباد السارق هو لهم كالقطع في شرعنا٤ فلهذا ﴿قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ "٥.
السابعة: "بداءته"٦ بأوعيتهم "قبل وعاء أخيه"٧ "إبعادا عن تهمته"٨ وذلك من كيد الله له٩.
الثامنة: قوله: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ أي "حكمه"١٠ علي السارق غير ذلك١١، ولكن
الله دبر ما جرى نصرة ليوسف، لأنهم ظلموه، فكاد له، كما كادوا أباهم.
التاسعة: قوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّه﴾ أي ما جرى على ألسنتهم من ذلك لقول الذي حكموا به على أنفسهم، فأخذه بفتياهم وذلك من مشيئة الله.