الثالث: اختلاف وجوه الإعراب كقراءة ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ (البقرة:٢٨٢) بفتح الراء وضمها فإن الرسم يحتملها كالوجه السابق، ومثل قوله تعالى: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ (البقرة:٣٧) قُرئ برفع آدم ونصب كلمات، كما قرئ بنصب آدم ورفع كلمات وكلاهما قراءة صحيحة، ومثل قوله سبحانه ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ (البروج:١٥) فقد قرئ برفع لفظ المجيد وجَرِّه، فالرفع على أنه نعت لكلمة ذو، والجر على أنه نعت لكلمة العرش فلا فرق في هذا الوجه بين أن يكون اختلاف وجوه الإعراب في اسم أو فعل.
الرابع: الاختلاف بالنقص والزيادة كقوله تعالى: ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ﴾ (التوبة:١٠٠) فقرأ الجمهور بحذف لفظ من الجارَّة، وقرأ ابن كثير١ بزيادة لفظ من، وكقوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (آل عمران: ١٣٣) قرأ الجمهور بالواو، وقرأ نافع٢ وابن عامر٣ وأبو جعفر٤ من غير واو، والقراءتان صحيحتان، وكقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ (الليل: ٣) قُرِئ بهذا اللفظ، وقُرِئ أيضاً ﴿وَالذِّكْرِ وَالْأُنْثَى﴾ بنقص كلمة ﴿ما خلق﴾ .