الخامس: الاختلاف بالتقديم والتأخير، إما في الحرف كقوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ﴾ قُرئ ييأس، وقُرئ يايس بتقديم الهمزة على الياء مع إبدالها ألفاً،وإما في الكلمة في قوله تعالى: ﴿فيَقْتلون ويُقْتلون﴾ (التوبة:١١١) قرئ الفعل بالبناء للفاعل في الأول، وللمفعول في الثاني وقرئ بالعكس.
السادس:الاختلاف بالإبدال سواء أكان إبدال حرف بحرف، أو كلمة بكلمة مثل قوله تعالى: ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ (البقرة:٢٥٩) قرئ بالزاي المعجمة مع ضم النون الأولى، وقرئ بالراء المهملة مع ضم النون الأولى، والقراءتان صحيحتان، وفي قراءة شاذة بالراء المهملة مع فتح النون الأولى وضم الشين ﴿نَنْشُرُها﴾ ، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ (الواقعة:٢٩) بالحاء قُرِئ وطلع بالعين، ومثل قوله تعالى: ﴿أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (الحجرات:٦) ، وقرئ فتثبتوا، وهما قراءتان صحيحتان.
السابع: اختلاف اللهجات بالتفخيم والترقيق، والفتح والإمالة، والإظهار والإدغام والهمز والتسهيل، والإشمام ونحو ذلك مثل قوله تعالى: ﴿َهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ (طه: ٩) تقرأ بالفتح والإمالة في أتى، ولفظ موسى، ومثل قوله: ﴿بَلَى قَادِرِينَ﴾ (القيامة:٤) تقرأ بالفتح والإمالة في بلى.
وهذا القول الذي صار إليه الرازي هو الذي أميل إليه للأسباب الآتية:-
١) أن هذا هو الذي تؤيده الأحاديث السابقة التي ذكرناها.
٢) أنه لا يوجد محذور من المحذورات على هذا الرأي.