فصل (ما يفعل من بيده نجاسة وليس معه ما يغرف به الماء)
وأما سنن الطهارة الكبرى؛ فمنها غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء وذلك مما تشترك فيه الطهارتان الصغرى والكبرى] (١) وقد قدمنا صفة الغسل.
ولو أتى الجنب إلى بئر قليلة الماء [أو ما في معناها] (٢) وبيده نجاسة وليس معه ما يغرف به [الماء] (٣). قال في المدونة: [يحتال حتى يغتسل أو يغرف] (٤) ولم يذكر كيف يحتال. وفي غير المدونة أنه يتوصل إلى غسل يديه بأن يرمي في الموضع ما يقبض به الماء إن أمكن ذلك؛ فإن لم يمكن أنزل [في] (٥) الماء خرقة طاهرة إن كانت معه ويغسل يديه بما يعتصر (٦) من الخرقة، فإن لم يمكنه ذلك وأمكنه أن يأخذ بفيه ماء ففيه قولان: [أحدهما:] (٧) أن له ذلك (٨) بفيه فيصب على يديه. والثاني: أنه لا يجزيه ذلك. فإذا أجزنا غسل النجاسة بغير الماء من المائعات (٩) فلا شك في جواز ذلك. فإن اقتصرنا على الماء فيختلف في هذه المسألة.
وسبب الخلاف [في] (١٠) شهادة بأن [الماء] (١١) المنفصل عن الفم هل