بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٧ - كتَابُ التيمُّم
١ - باب قولِ اللهِ تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾
١٨١ - عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ قالت:
خرَجنا معَ رسولِ اللهِ ﷺ في بعضِ أسفارهِ، حتى إذا كنَّا بالبَيداءِ، أو بذاتِ الجيشِ [ونحنُ داخلونَ المدينةَ ٥/ ١٨٧] انقطَع عِقدٌ لي، [فأناخَ النبيُّ ﷺ ونزلَ]، فأقامَ رسولُ اللهِ ﷺ على التماسهِ، وأقامَ الناسُ معهُ، وليْسوا على ماءٍ، [وليس معهم ماء ١٩٥/ ٤]، [فثنَى رأسَه في حَجري راقداً]، فأتى الناسُ إلى أبي بكر الصدِّيق فقالوا: ألا تَرى إلى ما صَنعَتْ عائشةُ؟ أقامَتْ برسولِ اللهِ ﷺ والناسِ، وليسوا على ماءٍ، وليسَ معَهم ماءٌ؟ فجاءَ أبو بكرٍ ورسولُ اللهِ ﷺ واضعٌ رأسَه على فخِذي قد نامَ، فقال: حَبَسْتِ رسولَ الله ﷺ والناسَ وليسوا على ماءٍ، وليسَ معَهم ماءٌ؟! فقالت عائشةُ: فعاتَبَني أبو بكَرٍ، وقالَ ما شاءَ اللهُ أنْ يقولَ، وجعَل يَطْعَنُني بيدِه في خاصِرَتي، (وفي روايةٍ: فلكزني لكزةً شديدةً، وقال: حبسْت الناسَ في قلادةٍ؟! فبي الموتُ لمكان رسول الله ﷺ، وقد أوجعني)، فلا يَمنعُني من التحرُّك إلا مكانُ رسولِ الله ﷺ على فخِذي، فقامَ رسولُ اللهِ ﷺ حينَ (وفي روايةٍ: فنامَ رسولُ الله ﷺ حَتى) أَصبحَ على غير ماءٍ، فأَنزلَ اللهُ آيةَ