ومن طريقين آخرين عنها قالتْ: ما كانَ النبيُّ ﷺ يأتيني في يومٍ بعدَ العصرِ؛ إلا صلَّى ركعتينِ.
٣٥ - باب التبكير بالصلاة في يوم غَيمٍ
(قلت: أسند فيه حديث أبي المليح المتقدم برقم ٢٩٥).
٣٦ - باب الأَذان بعد ذَهاب الوقت
٣١٨ - عن أبي قَتادةَ قالَ: سرْنا معَ النبيِّ ﷺ ليلةً، فقالَ بعضُ القومِ: لوْ عرَّستَ (١٦) بنا يا رسولَ اللهِ! قالَ: "أخافُ أنْ تناموا عنِ الصلاةِ"، قالَ بلال: أنا أُوقظُكم، فاضطجَعوا، وأَسنَد بلالٌ ظهرَه إلى راحلَته، فغلَبتْه عيْناه فنامَ، فاستيقظَ النبيُّ ﷺ وقد طلَع حاجبُ الشمسِ، فقالَ: "يا بلالُ أينَ ما قلتَ؟ ". قالَ: ما أُلقيَتْ عليَّ نوْمةٌ مثْلُها قطُّ، قالَ:
" إن اللهَ قَبضَ أرواحَكم حينَ شاءَ، ورَدَّها عليكم حينَ شاءَ، يا بلالُ! قُم فأذِّنْ بالناسِ بالصلاةِ"، فتَوضَّأَ (وفي روايةٍ: فقَضَوْا حوائجهُم وتوضؤا إلى أن طَلعَتِ الشمسُ ٨/ ١٩٢)، فلمَّا ارتفعَتِ الشمسُ وابياضَّتْ قامَ فصلَّى.
٣٧ - باب مَن صلَّى بالناس جماعةً بعد ذَهاب الوقت
٣١٩ - عن جابر بنِ عبد اللهِ أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ جاءَ يومَ الخندقِ بعدَ ما غرَبتِ الشمسُ، فجعلَ يسُبُّ كفَّارَ قرَيشٍ [و٥/ ٤٨] قالَ: يا رسولَ اللهِ! ما كِدتُ أصَلي العصرَ حتى كادتِ الشمسُ تغرُبُ، [وذلك بعد ما أفطر الصائم