في غَزاةٍ [٣٢٧ - بطريق تَبوكَ ٣/ ١٧٤]، [فكنتُ على جَملٍ ثَفَالٍ (٣٩) ٣/ ٦٣]، فأبطأ بي جَمَلي وأعيا، [إنما هو في آخرِ القوم]، فأتى عليَّ النبيُّ ﷺ، فقال: "جابرُ! ". فقلتُ: نعم. قال: "ما شأنُكَ؟ ". قلتُ: أبطأ عليَّ جملي وأعيا، فتخلَّفتُ، [قال: فتخلَّف رسول اللهِ ﷺ ٤/ ١٠]، فنزل يَحْجُنُهُ (٤٠) بمِحْجَنِهِ، (وفي روايةٍ: قال: "أمعك قَضيبٌ؟ ". قلت: نعم. قال: "أعْطِنِيهِ". فأعطيْتُه)، [فزجره]، ثم قال:
" [يا جابر! ٣/ ٢١٨] اركب" (وفي طريق: استَمْسِك)، فركبتُ، [فوكزه (وفي طريق: فنَخَسَهُ ٦/ ١٢٠) من خلفِه ٣/ ٨٧]، [فضربَه [بسوطه ضربةً، فوثب البعير مَكانَهُ]، فدعا له، فسارَ بسيرٍ ليسَ يَسيرُ مثلَهُ، (وفي طريق: فانطَلَقَ كأجْوَدِ ما أنت راءٍ من الإِبلِ)]، [فما زال بينَ يَدَيِ الإِبلِ، قُدَّامَها يسيرُ]، فلقد رأيتُه أكُفُّه عن رسول اللهِ ﷺ، [فقال لي: "كيف تَرَى بعيرَكَ؟ ". قالَ: قلتُ: بخيرٍ، قد أصابَتْهُ بَرَكَتُك]، [فلما دَنَونا من المدينةِ، أخذتُ أرتَحِلُ]، [فاسْتأْذنتُه]، [فقال: "ما يُعْجِلُك؟ (وفي طريقٍ: أين تريد؟) ". قلتُ: كنتُ حديثَ عهدٍ بعرسٍ