"أما بعدُ؛ فإنَّ إخوانَكُم هؤلاءِ قد جاؤونا تائِبينَ، وإني قد رأيتُ أن أرُدَّ إليهم سَبْيَهُم، فمنْ أحَبَّ منكُم أنْ يُطَيِّبَ (١١) بذلك؛ فَلْيَفْعَل، ومن أحبَّ منكُم أنْ يكونَ على حَظِّهِ حتى نُعْطِيَهُ إيّاهُ مِن أوَّلِ ما يُفيءُ الله علينا؛ فليَفْعَلْ".
فقالَ الناسُ: قد طَيَّبْنا ذلك لرسولِ اللهِ ﷺ (وفي روايةٍ: يا رسولَ اللهِ! ٤/ ٥٤) لهم، فقال رسولُ اللهِ ﷺ:
"إنَّا لا نَدْري مَن أذِنَ مِنْكُم في ذلك ممَّنْ لم يأْذَنْ، فارْجِعوا حتى يَرْفَعوا (وفي روايةٍ: يرفعَ) إلينا عُرفاؤكُم (١٢) أمرَكُم"، فرَجَعَ الناسُ، فكَلَّمَهُم عُرفاؤهُم، ثمَّ رَجَعوا إلى رسولِ الله ﷺ، فأخبَروهُ أنَّهم قد طَيَّبوا وأذِنوا.
٨ - بابٌ إذا وَكَّلَ رجُلٌ أنْ يُعْطِيَ شيئاً، ولم يُبَيِّنْ كم يُعطي، فأعطى على ما يتعارَفُهُ الناسُ
(قلت: أسند فيه حديث جابر الماضي في "٣٤ - البيوع/ ٣٤ - باب/ رقم الحديث ٩٩٠").
٩ - بابُ وكالَةِ المَرأةِ الإمامَ في النِّكاح
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث سهل الآتي "٦٦ - فضائل القرآن/ ٢٢ - باب").