وإنْ لم يُعْطِهِ منها سَخِطَ، (وفي روايةٍ: إن أعطاه ما يريد وفَّى له، وإلا لَمْ يَفِ لهُ)، ورجلٌ أقامَ سِلْعَتَهُ (وفي روايةٍ: ورجلٌ ساوَمَ رجُلاً بسِلْعَةٍ) بعدَ العصرِ، فقالَ: واللهِ الذي لا إله غيرُه، لقد أُعطيتُ بها كذا وكذا، (وفي روايةٍ: أكثر مما أُعطى) [وهو كاذب ٨/ ١٨٥]، فصدَّقَهُ رجلٌ، [فأخَذَها]، ثم قرأ: ﴿إنَّ الذينَ يَشْتَرونَ بعَهْدِ اللهِ وأيْمانِهِم ثَمناً قليلاً﴾.
٧ - بابُ سَكْرِ الأنْهارِ (٤)
١٠٩٨ - عن عبدِ الله بن الزبير ﵄ أنَّ رجلاً من الأنصار [قد شَهِدَ بدراً ٣/ ١٧١] خاصمَ الزبيرَ عندَ النبيِّ ﷺ في شِراجِ الحَرَّةِ التي يَسقونَ بها النَّخْلَ، فقالَ الأنصاري: سَرِّحِ الماءَ يمُرُّ، فأبى عليهِ، فاختصما عند النبيِّ ﷺ، فقالَ رسولُ الله ﷺ للزُّبير:
"اسقِ يا زبيرُ! -[فأمَرَهُ بالمعروفِ ٣/ ٧٧]-، ثمَّ أرْسِلِ الماءَ إلى جارِكَ".
فغَضِبَ الأنصاريُّ، فقال: آنْ كان ابنَ عمَّتِك؟! فتلوَّن وجهُ رسولِ الله ﷺ، ثم قالَ:
(اسْقِ يا زُبَيْرُ! ثم احْبِسِ الماءَ حتى يَرْجِعَ إلى (وفي روايةٍ: حتى يبلغ) الجَدْرِ" (٥).