[فاستوعى رسولُ الله ﷺ حينئذٍ حقَّه للزبير، وكان رسولُ الله ﷺ قبلَ ذلك أشارَ على الزبيرِ برأيٍ سَعَةٍ لهُ وللأنصاريِّ، فلما أحْفَظَ الأنصاريُّ رسولَ الله ﷺ؛ استوعى للزبيرِ حَقَّهُ في صريحِ الحكمِ]، فقالَ الزبيرُ: واللهِ إني لأحْسِبُ هذه الآيةَ نزلت في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾.
[قال ابن شِهابٍ: فقَدَّرَتِ الأنصارُ والناسُ قولَ النبيِّ ﷺ:
"اسقِ ثم احبِسْ حتى يَرْجِعَ إلى الجَدْرِ"، وكان ذلك إلى الكَعْبين].
٨ - بابُ شربِ الأعلى قبلَ الأسفلِ.
(قلتُ: أسند فيه مختصر الحديث الذي قبله).
٩ - بابُ شُرْبِ الأعلى إلى الكَعْبينِ
(قلت: أسند فيه الحديث الذي قبله).
١٠ - بابُ فَضْلِ سَقْيِ الماءِ
١٠٩٩ - عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"بَيْنا رجُلٌ [بطريقٍ ٣/ ١٠٣] يمشي، فاشتدَّ عليه العطَشُ، فنزَلَ بئراً، فشرب منها، ثمَّ خَرَجَ، فإذا هو بكلبٍ يَلْهَثُ، يأكلُ الثَّرى من العَطَشِ، فقالَ [الرجلُ]: لقد بلغ هذا [الكلبَ من العطشِ] مثلُ الذي [كان] بلَغَ بي، [فنزل البئرَ]، فملأ خُفَّهُ، ثمَّ أمْسَكَهُ بفيهِ، ثمَّ رَقِيَ فسقى الكلبَ، فشَكَرَ الله له، فغَفَرَ لهُ (وفي روايةٍ: فأدخله الجنة ١/ ٥١) ". قالوا: يا رسولَ الله! وإنَّ لنا في البهائمِ [لـ] أجْراً؟ قال: