قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَوْ خَمْسٍ، فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهُوَ غَضْبَانُ. فَقُلْتُ: مَنْ أَغْضَبَكَ؟ فَقَالَ: "أَمَّا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ. -قَالَ الْحَكَمُ: يَتَرَدَّدُونَ: أَحْسِبُ- لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ مَعِي حَتَّى أَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أَحِلُّ كَمَا حَلُّوا".
(٨٤) بَابُ أَمْرِ الْمُهِلِّ بِالْعُمْرَةِ الَّذِي مَعَهُ الْهَدْيُ بِالْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ لِيَصِيرَ قَارِنًا، إِذْ سَائِقُ الْهَدْيِ الْمُهِلُّ بِالْعُمْرَةِ غَيْرُ جَائِزٍ لَهُ الْإِحْلَالُ مِنْهَا قَبْلَ مَبْلَغِ الْهَدْيِ مَحِلَّهُ
٢٦٠٧ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، ح وَحَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ".
(٨٥) بَابُ تَقْلِيدِ الْغَنَمِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ إِذَا سَاقَ الْهَدْيَ (١)، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْغَنَمَ لَا تُقَلَّدُ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ قَلَّدَ الْغَنَمَ الَّذِي أَهْدَى وَهُوَ مُقِيمٌ بِالْمَدِينَةِ حَلَالٌ، وَسُنَّةِ الْهَدْيِ فِي التَّقْلِيدِ لِمَنْ كَانَ مُقِيمًا بِبَلْدِهِ يُرِيدُ تَوْجِيهَ الْهَدْيِ، وَمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ أَوِ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَأَهْدَى وَسَاقَ الْهَدْيَ مَعَهُ فِي التَّقْلِيدِ سِيَانٌ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا
٢٦٠٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا عَبْيدَةُ -يَعْنِي ابْنَ حُمَيْدٍ- حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْتِلُ قَلَائِدَ الْغَنَمِ لِهَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يَمْكُثُ حَلَالًا.
هَذَا حَدِيثُ الزَّعْفَرَانِيِّ.