النِّسَاءِ خَلُوقًا، لَا ذَاكَ الطِّيبِ الَّتِي هِيَ مِنْ طِيبِ الرِّجَالِ الَّتِي قَدْ تَطَيَّبَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ الْإِحْرَامِ
٢٦٧١ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
وَدِدْتُ أَنِّي أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَتَنَزَّلُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا كُنَّا بِالْجِعْرَانَةِ أَتَاهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ مُتَضَمِّخٌ بِخَلُوقٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَهْلَلْتُ بِالْعُمْرَةِ وَعَلَيَّ هَذَا، فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَيْفَ كُنْتَ تَصْنَعُ فِي حَجَّتِكَ؟ " قَالَ: أَنْزِعُ هَذِهِ الثِّيَابَ وَأَغْسِلُهُ. قَالَ: "فَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجَّتِكَ".
قَالَ: وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَسُجِّيَ بِثَوْبٍ، فَدَعَانِي عُمَرُ: فَكَشَفَ لِي عَنِ الثَّوْبِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَغِطُّ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ.
هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْجَبَّارِ.
وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْجِعْرَانَةِ، وَقَدْ قُلْتُ لِعُمَرَ: وَدِدْتُ أَنِّي أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: وَاغْسِلْ عَنِّي هَذَا الْخَلُوقَ.
(١٣٣) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ هَذَا الْمُحْرِمَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ بِغَسْلِ الطِّيبِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ إذ الطيب الذي كان عليه خَلُوقٌ فِيهِ زَعْفَرَانٌ وَالتَّزَعْفُرُ غَيْرُ جَائِزٍ لِلْحَلَالِ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ الْمُحْرِمُ مَنْهِيًّا عَنْهُ، لَا كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ بِغَسْلِ ذَلِكَ الطِّيبِ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ غَيْرَ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ بِهِ أَثَرُ الطِّيبِ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَإِنْ كَانَ تَطَيَّبَ بِهِ وَهُوَ حَلَالٌ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ
٢٦٧١/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ مُتَضَمِّخٌ بِخَلُوقٍ، وَالْخَلُوقُ لَا يَكُونُ -عِلْمِي- إِلَّا فِيهِ زَعْفَرَانٌ.
وَفِي خَبَرِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَابْنِ أَبِي لِيَلِيَ وَالْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: