أَبْصَرَتْ عَيْنَايَ حِبِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَاقِفًا بِعَرَفَاتٍ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ حَمْرَاءُ قَصْوَاءُ وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ قَوْلَانِيَّةٌ، وَهُوَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا غَيْرَ رِيَاءٍ وَلَا، هِيَاءٍ وَلَا سُمْعَةٍ".
(٢٥٨) بَابُ وَقْتِ الدَّفْعَةِ مِنْ عَرَفَةَ خِلَافَ سُنَّةِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالْأَوْثَانِ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
٢٨٣٧ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَةَ، ثُمَّ أَفَاضَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: خَبَرُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، مِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا.
٢٨٣٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا زَمْعَةُ، عَنْ سَلَمَةَ -وَهُوَ ابْنُ وَهْرَامَ- عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُؤوسِ الْجِبَالِ كَأَنَّهَا الْعَمَائِمُ عَلَى رُؤوسِ الرِّجَالِ دَفَعُوا، ويَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَكَانَتْ عَلَى رُؤوسِ الْجِبَالِ كَأَنَّهَا الْعَمَائِمُ عَلَى رُؤوسِ الرِّجَالِ، دَفَعُوا، فَأَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّفْعَةَ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ بِالْمُزْدَلِفَةِ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ دَفَعَ حِينَ أَسْفَرَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْوَقْتِ الْآخِرِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَبْرَأُ مِنْ عُهْدَةِ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ.