٢٨٨٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛
ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا [٢٨٤ - أ] ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ -مَوْلَى أَسْمَاءَ-.
أَنَّ أَسْمَاءَ نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ دَارَ الْمُزْدَلِفَةِ. فَقَامَتْ تُصَلِّي، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ! قُمِ، انْظُرْ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لَا. فَصَلَّتْ، ثُمَّ قَالَتُ: يَا بُنَيَّ! انْظُرْ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَتِ: ارْتَحِلْ، فَارْتَحَلْنَا، فَرَمَيْنَا الْجَمْرَةَ، ثُمَّ صَلَّتِ الْغَدَاةَ فِي مَنْزِلِهَا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: يَا هَنَتَاهُ! لَقَدْ رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ بِلَيْلٍ. قَالَتْ: كُنَّا نَصْنَعُ هَذَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
هَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ.
وقَالَ ابْنُ مَعْمَرٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: إِي بُنَيَّ! هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا، قَالَ: ثُمَّ مَضَيْنَا بِهَا حَتَّى رَمَتِ الْجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَصَلَّتِ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا، فَقُلْتُ لَهَا: يَا هَنَتَاهُ! لَقَدْ غَلَّسْنَا. قَالَتْ: كَلَّا يَا بُنَيَّ! إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَذِنَ لِلظُّعُنِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَهَذَا الْخَبَرُ دَال عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَذِنَ فِي الرَّمْيِ (١) قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِلنِّسَاءِ دُونَ الذُّكُورِ. وَعَبْدُ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ هَذَا قَدْ رَوَى عَنْهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ أَيْضًا، قَدِ ارْتَفَعَ عَنْهُ اسْمُ الْجَهَالَةِ.
(٢٩٨) بَابُ قَطْعِ التَّلْبِيَةِ إِذَا رَمَى الْحَاجُّ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ
٢٨٨٥ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- ثَنَا مُحَمَّدٌ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ- عَنْ كُرَيْبٍ -مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ- قَالَ كُرَيْبٌ، فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَنَّ الْفَضْلَ، أَخْبَرَهُ: