قُلْتُ لِلْبَرَاءِ: حَدِّثْنِي مَا كَرِهَ أَوْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأَضَاحِيِّ، فَقَالَ: [قَالَ] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَكَذَا بِيَدِهِ -وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "أَرْبَعٌ لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِي: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنِ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلَعُهَا، وَالْكَسِيرَةُ الَّتِي لَا تَنْقَى". قَالَ: فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ نَقْصٌ فِي الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ. قَالَ: فَمَا كَرِهْتَ فَدَعْهُ، وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى غَيْرِكَ.
(٣١٧) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ ذَبْحِ الْعَضْبَاءِ فِي الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِي، زَجْرَ اخْتِيَارِ، أَنَّ صَحِيحَ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ أَفْضَلُ مِنَ الْعَضْبَاءِ، لَا أَنَّ الْعَضْبَاءَ غَيْرُ مُجْزِيَةٍ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا أَعْلَمَ أَنَّ أَرْبَعًا لَا تُجْزِئُ دَلَّهُمْ بِهَذَا الْقَوْلِ أَنَّ مَا سِوَى ذَلِكَ الْأَرْبَعِ جَائِزٌ
٢٩١٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جُرَيَّ بْنَ كُلَيْبٍ -رَجُلًا مِنْهُمْ- عَنْ عَلِيٍّ:
أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُضَحّى بِأَعْضَبِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ.
قَالَ قَتَادَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ: الْعَضْبُ النِّصْفُ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ.
ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: الْعَضْبُ: الْقَرْنُ الدَّاخِلُ.
(٣١٨) بَابُ النَّهْيِ عَنْ ذَبْحِ ذَواتِ النَّقْصِ فِي الْعُيُونِ وَالْآذَانِ فِي الْهَدْيِ وَالضَّحَايَا نَهْيُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ، إِذْ صَحِيحُ الْعَيْنَيْنِ وَالْأُذُنَيْنِ