رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ: مَا عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَحُجَّنِي عَلَى نَاضِحِكَ. قَالَ: ذَاكَ يَعْتَقِبُهُ أَنَا وَوَلَدُكِ. قَالَتْ: حُجَّنِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ. قَالَ: ذَلِكَ حَبِيسُ سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَتْ: فَبِعْ تَمْرَتَكَ. قَالَ: ذَاكَ قُوتِي وَقُوتُكِ. فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ، أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ زَوْجَهَا، فَقَالَتْ: أَقْرِئْ (١) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنِّي السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَسَلْهُ: مَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ؟ فَأَتَى زَوْجُهَا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ امْرَأَتِي تُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَإِنَّهَا كَانَتْ سَأَلَتْنِي أَنْ أَحُجَّ بِهَا مَعَكَ. فَقُلْتُ لَهَا: لَيْسَ عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ. فَقَالَتْ: حُجَّنِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ. فَقُلْتُ لَهَا: ذَلِكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فَقَالَ: "أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ حَجَجْتَهَا فَكَانَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" فَقَالَتْ: حُجَّنِي عَلَى نَاضِحِكَ. فَقُلْتُ: ذَاكَ يَعْتَقِبُهُ أَنَا وَوَلَدُكُ. قَالَتْ: فَبِعْ تَمْرَتَكَ، فَقُلْتُ: ذَاكَ قُوتِي وَقُوتُكِ، -قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعَجُّبًا مِنْ حِرْصِهَا عَلَى الْحَجِّ- وَإِنَّهَا أَمَرَتْنِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ. قَالَ: "أَقْرِئْهَا مِنِّي السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَأَخْبِرْهَا أَنَّهَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ".
(٤٣١) بَابُ إِبَاحَةِ الْعُمْرَةِ مِنَ الْجِعْرَانَةِ
٣٠٧٨ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٢)، أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ: (بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) [التوبة: ١] قَالَ:
لَمَّا قَفَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةَ ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى تِلْكَ الْحَجَّةِ.