(١١٨) بَابُ إِبَاحَةِ تَرْدَادِ الْمُصَلِّي قِرَاءَةَ السُّورَةِ الْوَاحِدَةِ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ
٥٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ-، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ [٧٠ - ب] يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ، قَالَ: وَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ لَهُمْ بِهَا فِي الصَّلَاةِ مِمَّا يَقْرَأُ بِهِ، افْتَتَحَ بِـ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ بِسُورَةٍ أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَلَمَّا أَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرُوهُ بِالْخَبَرِ. فَقَالَ: "يَا فُلَانُ! مَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟ ".
قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "حُبَّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ".
(١١٩) بَابُ إِبَاحَةِ قِرَاءَةِ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ
٥٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ، نَا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ:
جَاءَ نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُ هَذَا الْحَرْفَ: (مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ) [محمد: ١٥] أَوْ يَاسِنٍ؟ فَقَالَ: "أَكُلَّ الْقُرْآنِ أَحْصَيْتَ إِلَّا هَذَا؟ قَالَ: إِنِّي لَأَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ. إِنَّ أَقْوَامًا يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ بِأَلْسِنَتِهِمْ لَا يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ، وَلَكِنَّهُ إِذَا دَخَلَ فِي قَلْبٍ فَرَسَخَ فِيهِ