قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ الزِّيَادَةُ الَّتِي فِي خَبَرِ ابْنِ عُيَيْنَةَ لَا أَحْسَبُهَا مَحْفُوظَةً -أَعْنِي قَوْلَهُ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ أَضْجَعَ الْيُسْرَى، وَنَصَبَ الْيُمْنَى.
(٢٠٦) بَابُ إِبَاحَةِ الْإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. وَهَذَا مِنْ جِنْسِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ، فَجَائِزٌ أَنْ يُقْعِيَ الْمُصَلِّي عَلَى الْقَدَمَيْنِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَجَائِزٌ أَنْ يَفْتَرِشَ الْيُسْرَى، وَيَنْصِبَ الْيُمْنَى
٦٨٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا، يَقُولُ:
قُلْنَا لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ؟ فَقَالَ: هِيَ السُّنَّةُ. فَقُلْنَا: إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرِّجُلِ، فَقَالَ: بَلْ هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ ﷺ.
٦٨١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ -وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ- نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْ رَافَا (١) ...
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاتِهِ إِذَا سَجَدَ الْعَبَّاسُ بْنُ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ (٢) سَاعِدٍ قَالَ: جَلَسْتُ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ فِي الضُّحَى مَعَ أَبِي أُسَيْدٍ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ وَمَعَ أَبِي حُمَيْدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمَا مِنْ رَهْطِهِ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ، وَمَعَ أَبِي قَتَادَةَ الْحَارِثِ بْنِ رِبْعِيٍّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَأَنَا أَسْمَعُ: أَنَا أَعْلَمُ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْكُمَا، كُلٌّ يَقُولُهَا لِصَاحِبِهِ، فَقَالُوا لِأَحَدِهِمْ: فَقُمْ فَصَلِّ بِنَا حَتَّى نَنْظُرَ أَتُصِيبُ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْ لَا؟
فَقَامَ أَحَدُهُمَا فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ بَعْضَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَثْبَتَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، حَتَّى اطْمَأَنَّ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَاعْتَدَلَ