مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُخْفِيَ التَّشَهُّدَ.
٧٠٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا حَفْصٌ -يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ- عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي التَّشَهُّدِ (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا) [الإسراء: ١١٠].
(٢٢١) بَابُ الِاقْتِصَارِ فِي الْجِلْسَةِ الْأُولَى عَلَى التَّشَهُّدِ، وَتَرْكِ الدُّعَاءِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ
٧٠٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ -وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ-[عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ] (١) حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَنْ تَشَهُّدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ، وَفِي آخِرِهَا [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:]:
فَكُنَّا نَحْفَظُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ كَمَا نَحْفَظُ حُرُوفَ الْقُرْآنِ حِينَ أَخْبَرَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَهُ إِيَّاهُ. قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ -إِذَا جَلَسَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَفِي آخِرِهَا عَلَى وَرِكِهِ الْيُسْرَى-: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: ثُمَّ إِنْ كَانَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ نَهَضَ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ تَشَهُّدِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهَا دَعَا بَعْدَ تَشَهُّدِهِ بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ ثُمَّ يُسَلِّمُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ: وَفِي آخِرِهَا عَلَى وَرِكِهِ الْيُسْرَى، إِنَّمَا كَانَ يَجْلِسُهَا فِي آخِرِ صَلَاتِهِ لَا فِي وَسَطِ صَلَاتِهِ، وَفِي آخِرِهَا كَمَا رَوَاهُ عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.