٨٣٦ - إِلَّا أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: فَمَرَرْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ نَزَلْنَا فَدَخَلْنَا مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ.
أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ.
وَالْحُكْمُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ مُحَالٌ لَا سِيَّمَا فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ. وَلَوْ خَالَفَ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ عَدَدٌ مِثْلُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ لَكَانَ الْحُكْمُ لِمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمْ.
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، -وَهُوَ صُهَيْبٌ- قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرْنَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَقَالُوا: الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ جِئْتُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مُرْتَدِفَيْنِ عَلَى حِمَارٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي أَرْضٍ خَلَاءٍ فَتَرَكْنَا الْحِمَارَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ [٩٦ - ب] ثُمَّ جِئْنَا حَتَّى دَخَلْنَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ. فَمَا بَالَى ذَلِكَ، وَلَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، فَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اقْتَتَلَتَا.
فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَزَعَ إِحْدَاهُمَا مِنَ الْأُخْرَى فَمَا بَالَى (١) ذَلِكَ.
٨٣٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْخَبَرُ ظَاهِرُهُ كَخَبَرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْحِمَارَ إِنَّمَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لَا بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلِمَ بِذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلِمَ بِمُرُورِ الْحِمَارِ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ، فَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ سُتْرَةُ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ سُتْرَةً لِمَنْ خَلْفَهُ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَانَ يَسْتَتِرُ بِالْحَرْبَةِ إِذَا صَلَّى بِالْمُصَلَّى. وَلَوْ كَانَتْ سُتْرَتُهُ لَا تَكُونُ سُتْرَةً لِمَنْ خَلْفَهُ، لَاحْتَاجَ كُلُّ مَأْمُومٍ أَنْ