رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فَبَزَقَ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى.
زَادَ الْعَلَاءُ: ثُمَّ دَلَكَهَا.
(٣٣٠) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي بَزْقِ الْمُصَلِّي فِي ثَوْبِهِ وَدَلْكِهِ الثَّوْبَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ فِي الصَّلَاةِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْبُزَاقَ لَيْسَ بِنَجَسٍ، إِذْ لَوْ كَانَ نَجِسًا لَمْ يَأْمُرِ النَّبِيُّ ﷺ الْمُصَلِّيَ الْبَصْقَ فِي ثَوْبِهِ فِي الصَّلَاةِ
٨٨٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ [١٠٠ - ب]، قَالَ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعْجِبُهُ الْعَرَاجِينُ أَنْ يُمْسِكَهَا بِيَدِهِ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ذَاتَ يَوْمٍ وَفِي يَدِهِ وَاحِدٌ مِنْهَا، فَرَأَى نُخَامَاتٍ فِي قِبْلَةٍ الْمَسْجِدِ فَحَتَّهُنَّ حَتَّى أَنْقَاهُنَّ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ مُغْضَبًا، فَقَالَ:
"أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ رَجُلٌ فَيَبْصُقَ فِي وَجْهِهِ؟! إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يَسْتَقْبِلُ رَبَّهُ، وَالْمَلَكُ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَا يَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى أَوْ عَنْ يَسَارِهِ، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَقُلْ هَكَذَا فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ". وَرَدَّ بَعْضَهُ فِي بَعْضٍ.
قَالَ الدَّوْرَقِيُّ: وَأَرَانَا يَحْيَى كَيْفَ صَنَعَ.
(٣٣١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي بَزْقِ الْمُصَلِّي فِي نَعْلِهِ لِيُخْرِجَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ
٨٨١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا سُرَيْجٌ، ثَنَا فُلَيْحٌ -وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ، فَإِنَّ رَبَّهُ أَمَامَهُ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَبْصَقًا فَفِي ثَوْبِهِ أَوْ نَعْلِهِ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ".