أَعْرَسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لِيَأْخُذْ كُلُّ إِنْسَانٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ"، فَفَعَلْنَا. فَدَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَصَلَّى الْغَدَاةَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي خَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ.
وَكَذَلِكَ فِي خَبَرِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ.
(٤١٠) بَابُ إِسْقَاطِ فَرْضِ الصَّلَاةِ عَنِ الْحَائِضِ أَيَّامَ حَيْضِهَا. وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ ﷿ إِنَّمَا فَرَضَ الصَّلَاةَ فِي قَوْلِهِ: (قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ) [إبراهيم: ٣١] وَفِي قَوْلِهِ: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ) عَلَى بَعْضِ الْمُؤْمِنِينَ لَا عَلَى جَمِيعِهِمْ، إِذْ لَوْ كَانَ فَرْضُ الصَّلَاةِ عَلَى جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ فَرْضُ الصَّلَاةِ عَلَى الْحَائِضِ كَهُوَ عَلَى غَيْرِهَا. وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَجْمَلَ اللَّهُ فَرْضَهُ، وَوَلَّى نَبِيَّهُ ﷺ بَيَانَهُ عَنْهُ، فَأَعْلَمَ أَنَّ فَرْضَ الصَّلَاةِ زَائِلٌ عَنِ الْمَرْأَةِ أَيَّامَ حَيْضِهَا
١٠٠٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ (١)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيَّ- عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فَوَعَظَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ إِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ". فَقَالَتِ امْرَأَةٌ جَزْلَةٌ: وَبِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: "بِكَثْرَةِ اللَّعْنِ، وَكُفْرِكُنَّ الْعَشِيرَ، وَمَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذَوِي الْأَلْبَابِ وَذَوِي الرَّأْيِ مِنْكُنَّ". قَالَتِ امْرَأَةٌ: مَا نُقْصَانُ عُقُولِنَا وَدِينِنَا؟ قَالَ: "شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ مِنْكُنَّ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ. وَنُقْصَانُ دِينِكُنَّ الْحَيْضَةُ تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ الثَّلَاثَ أَوِ الْأَرْبَعَ لَا تُصَلِّي".