جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَوُجُوهُ بُيُوتِ [١٤٣ - ب] أَصْحَابِهِ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: "وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنِ الْمَسْجِدِ" ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمْ يَصْنَعِ الْقَوْمُ شَيْئًا، رَجَاءَ أَنْ يَنْزِلَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ رُخْصَةٌ؛ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ بَعْدُ، فَقَالَ: "وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنِ الْمَسْجِدِ؛ فَإِنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ".
جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَفْعَالِ الْمُبَاحَةِ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَذِكْرِ اللَّهِ
(٦١١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي إِنْزَالِ الْمُشْرِكِينَ (١) الْمَسْجِدَ غَيْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَرْجَى لِإِسْلَامِهِمْ وَأَرَقَّ لِقُلُوبِهِمْ إِذَا سَمِعُوا الْقُرْآنَ وَالذِّكْرَ، قَالَ اللَّهُ ﷿: (فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا) [التوبة: ٢٨]
١٣٢٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ؛ ح وَثَنَا الحسن بن محمد الزَّعْفَرَانِيُّ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ:
أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَهُمُ الْمَسْجِدَ حَتَّى يَكُونَ أَرَقَّ لِقُلُوبِهِمْ.
(٦١٢) بَابُ إِبَاحَةِ دُخُولِ عَبِيدِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ الْمَسْجِدَ، وَالْمَسْجِدَ الْحَرَامَ أَيْضًا
١٣٢٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ [تَعَالَى]: