مُفْطِرَانِ لِعِلَّةِ غِيبَتِهِمَا، ثُمَّ هُوَ زَعَمَ أَنَّ الْغِيبَةَ لَا تُفَطِّرُ، فَقَدْ جَرَّدَ مُخَالَفَةَ النَبِيّ ﷺ بِلَا شُبْهَةٍ وَلَا تَأْوِيلٍ.
١٩٦٧ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ:
رَخَّصَ النَبِيّ ﷺ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ وَالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ.
حَدَّثَنَاه يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ.
وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ وَالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، لَا عَنِ النَبِيّ ﷺ، أُدْرِجَ فِي الْخَبَر. لَعَلَّ الْمُعْتَمِرَ حَدَّثَ بِهَذَا حِفْظًا، فَانْدَرَجَ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي خَبَر النَبِيّ ﷺ، أَوْ قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَرَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، فَلَمْ يُضْبَطْ عَنْهُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ، فَأُدْرِجَ هَذَا الْقَوْلُ فِي الْخَبَر.
١٩٦٨ - حَدَّثَنَا بِهَذَا الْخَبَر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَا: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ رَخَّصَ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: تَرِيدَا عَلَى هَذَا (١). قُلْتُ لِلصَّنَعَانِيِّ: وَالْحِجَامَةُ؟ فَغَضِبَ فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ فِي الْخَبَر ذِكْر الْحِجَامَةِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَر عَنِ النَبِيّ ﷺ ذِكْر الْحِجَامَةِ؛
١٩٦٩ - أَنَّ عَلِي بْنَ شعيب حَدَّثَنَا أَيْضًا قَالَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، نَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ