سُفْيَان، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ:
رُخِّصَ لِلصَّائِمِ فِي الْحِجَامَةِ وَالْقُبْلَةِ.
فَهَذَا الْخَبَر رُخِّصَ لِلصَّائِمِ فِي الْحِجَامَةِ وَالْقُبْلَةِ، دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْر النَبِيّ ﷺ.
١٩٧٠ - وَقَدْ ثَنَا أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه بْنِ بَزِيعٍ، ثَنَا أَبُو بَحْرٍ (١)، ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ؛ وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ؛ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ؛ أَنَّهُ قَالَ:
فِي الْحِجَامَةِ: إِنَّمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ. قَالَ: أَوْ قَالَ: يَخَافُونَ الضَّعْفَ.
١٩٧١ - وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ:
إِنَّمَا كَرِهْتُ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ مَخَافَةَ الضَّعْفِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخَبَر قَتَادَةَ وَخَبَر أَبِي يَحْيَى عَنْ حُمَيْدٍ وَالضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ دَالَّانِ عَلَى أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ لَمْ يَحْكِ عَنِ النَبِيّ ﷺ الرُّخْصَةَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، إِذْ غَيْر جَائِزٍ أَنْ يَرْوِيَ أَبُو سَعِيدٍ أَنَّ النَبِيّ ﷺ رَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، وَيَقُولَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ ذَاكَ مَخَافَةَ الضَّعْفِ. إِذْ مَا قَدْ أَبَاحَهُ ﷺ أَبَاحَهُ مُطْلَقًا لَا اسْتِثْنَاءً، وَلَا شَرِيطَةً، فَمُبَاحٌ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ، غَيْر جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ: أَبَاحَ النَبِيّ ﷺ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ مَخَافَةَ الضَّعْفِ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ النَبِيّ ﷺ فِي إِبَاحَتِهَا مَنْ يَأْمَنُ الضَّعْفَ دُونَ مَنْ يَخَافُهُ. فَإِنْ صَحَّ عَنْ