(١٣٩) باب ذكر الدليل على أن قوله [تعالى]: (ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة) [البقرة: ١٩٦] اختصار كلام معناه: فحلقتم ففدية من صيام أو صدقة أو نسك كقوله - جل وعلا: فقلنا (اضرب بعصاك البحر فانفلق) [الشعراء: ٦٣] أراد: فيهن جميعا فضرب فاختصر الكلام، وحذف فضرب، والعلم محيط أن انفجار الحجر وانبجاسه وانفلاق البحر إنما كان عن ضربات موسى ﷺ، ولا شك ولا ارتياب أن موسى أطاع الله فيما أمر به من ضرب الحجر والبحر، فكان انفلاق البحر وانفجار الحجر وانبجاسه بعد ضربه مسارعة منه إلى طاعة خالقه