(٥٢٠) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل [على] أن النبي ﷺ إنما أراد بقوله: في كل يوم، أي في كل يوم وليلة، مع بيان عدد هذه الركعات قبل الفرائض وبعدهن، قد كنت أعلمت في كتاب "معاني القرآن" أن العرب قد تقول: يوما تريد بليلته، وتقول: ليلة، تريد بيومها، قال الله جل وعلا في سورة آل عمران: (آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا) [الزمر: ٤١] وقال في سورة مريم (آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا) [مريم: ١٠]، فبان أنه أراد بقوله في آل عمران: ثلاثة أيام، أي بلياليها. وصح أنه أراد بقوله في سورة مريم: ثلاث ليال سويا، أي بأيامهن. قال الله جل وعلا: (وواعدنا موسى ثلاثين ليلة) [الأعراف: ١٤٢]، والعلم محيط أنه إنما أراد بأيامهن، وقال: (وأتممناها بعشر) [الأعراف: ١٤٣]، والعرب إذا أفردت ذكر الأيام قالت: عشرة أيام، وإذا أفردت ذكر الليالي قالت: عشر ليال، فظاهر هذه اللفظة وأتممناها بعشر نسقا على الثلاثين التي ذكرها قبل، وإنما أراد الله أتممناها بعشر ليال أي بأيامهن