٥٣/ ٤٧٠ - (عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ [رضي الله تعالى عنه] (¬١) قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أسْفِرُوا بالفَجْرِ فإنَّهُ أعْظَمُ لِلأَجْرِ". رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وقالَ التِّرْمِذِيُّ: هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) (¬٢). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا ابن حبان (¬٣) والطبراني (¬٤)، قال الحافظ في الفتح (¬٥): وصحّحه غير واحد، قال: وأبعد من زعم أنه ناسخ للصلاة في الغلس، وقد احتجّ به من قال بمشروعية الإسفار، وقد تقدم الكلام عليه وعلى الجمع بينه وبين أحاديث التغليس، وقد تقرّر في الأصول أن الخطاب الخاصّ بنا لا يعارضه فعل النبيّ ﷺ، والأمر بالإسفار لا يشمل النبيّ ﷺ لا على طريق النصوصية ولا الظهور، فملازمته للتغليس وموته عليه لا تقدح في مشروعيّة الإسفار للأمّة لولا أنه فعل ذلك وفعله معه الصحابة، فكان ذلك مشعرًا بعدم الاختصاص به فلا بدّ من المصير إلى التأويل كما سلف.
٥٤/ ٤٧١ - (وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ [رضي الله تعالى عنه] (١) قالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةً لِغَيْرِ مِيقاتِهَا إلَّا صَلَاتَيْنِ جَمَعَ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بِجَمْعٍ وَصَلَّى الفَجْرَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ مِيقاتِهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٦). [صحيح]