وفي البحر (¬١) أن القائل بوجوب الإقامة دون الأذان الأوزاعي، وروي عن أبي طالب أن الأذان واجب دون الإقامة.
وعند الشافعي (¬٢) وأبي حنيفة (¬٣) أنهما سنّة.
واختلف أصحاب الشافعي على ثلاثة أقوال (¬٤)، الأول: أنهما سنّة. الثاني: فرض كفاية. الثالث: سنّة في غير الجمعة وفرض كفاية فيها.
وروى ابن عبد البرّ (¬٥) عن مالك وأصحابه أنهما سنة مؤكّدة واجبة على الكفاية. وقال آخرون: الأذان فرض على الكفاية.
ومن أدلّة الموجبين للأذان قوله في حديث مالك بن الحويرث الآتي (¬٦): "فليؤذِّن لكم أحدُكُمْ"، وفي لفظ للبخاريّ (¬٧): "فأذِّنا ثم أقيما".
ومنها حديث أنس المتفق (¬٨) عليه بلفظ: "أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة"، والآمر له النبيّ ﷺ كما سيأتي.
ومنها ما في حديث عبد الله بن زيد الآتي (¬٩) من قوله: "إنها لرؤيا حق إن شاء الله ثم أمر بالتأذين".
وما سيأتي من قوله ﷺ لعثمان بن أبى العاص: "اتّخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا" (¬١٠).
ومنها حديث أنس عند البخاري (¬١١) وغيره قال: "إن النبيَّ ﷺ