رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ ثَلَاثةٍ لَا يُؤَذِّنُونَ وَلَا تُقَامُ فِيهمُ الصَّلَاةُ إلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِم الشَّيْطَانُ". رَواهُ أحْمَدُ) (¬١). [حسن]
الحديث أخرجه أبو داود (¬٢) والنسائي (¬٣) وابن حبان (¬٤) والحاكم (¬٥) وقال: صحيح الإسناد، ولكن لفظ أبي داود: "ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلّا استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئب القاصية".
الحديث استدلّ به على وجوب الأذان والإقامة، لأن الترك الذي هو نوع من استحواذ الشيطان يجب تجنّبه. وإلى وجوبهما ذهب أكثر العترة وعطاء وأحمد بن حنبل ومالك والإصطخري كذا في البحر (¬٦)، ومجاهد والأوزاعي وداود كذا في شرح الترمذي (¬٧).
وقد حكى الماوردي (¬٨) عنهم تفصيلًا في ذلك، فحكى عن مجاهد أن الأذان والإقامة واجبان معًا لا ينوب أحدهما عن الآخر، فإن تركهما أو أحدهما فسدت صلاته. وقال الأوزاعي: يعيد إن كان وقت الصلاة باقيًا وإلّا لم يعد، وقال عطاء: الإقامة واجبة دون الأذان، فإن تركها لعذر أجزأه ولغير عذر قضى.