وعند ابن مردويه (¬١) من حديث عائشة مثله، وفيه من لا يعرف.
وعند البزار (¬٢) وغيره عن عليّ، وفي إسناده زياد بن المنذر (¬٣) أبو الجارود وهو متروك، قال الحافظ (¬٤): والحقّ أنه لا يصح شيء من هذه، وقد أطال الكلام في ذلك في الفتح (¬٥)، فليرجع إليه.
وقيل: كان فرض الأذان عند قدوم المسلمين المدينة لما ثبت عند البخاري (¬٦) ومسلم (¬٧) والترمذي (¬٨) وقال: حسن صحيح، والنسائي (¬٩) من حديث عبد الله بن عمر قال: "كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة وليس ينادي بها أحد فتكلّموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: اتّخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: اتخذوا قرنًا مثل قرن اليهود، قال: فقال عمر: ألا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: يا بلال قُمْ فنادِ بالصَّلاة".
وهذا أصحّ ما ورد في تعيين ابتداء وقت الأذان.
[الباب الأول] باب وجوبه وفضيلته
١/ ٤٨٥ - (عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ [رضي الله تعالى عنه] (¬١٠) قالَ: سَمِعْتُ