قالوا: وقد قيل لأحمد بن حنبل (¬١): أليس حديث أبي محذورة بعد حديث عبد الله بن زيد لأن حديث أبي محذورة بعد فتح مكة، قال: أليس قد رجع رسول الله ﷺ إلى المدينة فأقرّ بلالًا على أذان عبد الله بن زيد، وهذا أنهض ما أجابوا به، ولكنه متوقف على نقل صحيح أن بلالًا أذّن بعد رجوع النبيّ ﷺ إلى المدينة، وأفرد الإقامة ومجرد قول أحمد بن حنبل لا يكفي، فإن ثبت ذلك كان دليلًا لمذهب من قال بجواز الكل ويتعيّن المصير إليه، لأن فعل كل واحد من الأمرين عقب الآخر مشعر بجواز الجميع لا بالنسخ.
٨/ ٤٩٢ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما] (¬٢) قَالَ: إنَّمَا كَانَ الأذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، والإقَامَةُ مَرَّة مَرَّة. غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، وَكُنَّا إذا سَمِعْنَا الإقامَةَ تَوَضَّأْنَا ثُمَّ خَرَجْنَا إلَى الصَّلَاةِ. رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٣)، وَأَبُو دَاوُدَ (¬٤)، والنَّسَائِيُّ) (¬٥). [حسن]
الحديث أخرجه أيضًا الشافعي (¬٦)، وأبو عوانة (¬٧)، والدارقطني (¬٨)، وابن خزيمة (¬٩)، وابن حبان (¬١٠)، والحاكم (¬١١).