والسِّجافِ (¬١) من غيرِ فَرْقٍ بينَ المرَكَّبِ على الثوب والمنسوج والمعمول بالإبرة والترقيعُ كالتطريزِ ويحرُمُ الزائدُ على الأربع من الحرير ومن الذهب بالأولى وهذا مذهب الجمهور (¬٢)، وقد أغرب بعض المالكية فقال: يجوز العلم وإن زاد على الأربع. وروي عن مالك القول بالمنع من المقدار المستثنى في الحديث ولا أظن ذلك يصح عنه، وذهبت الهادوية (¬٣) إلى تحريم ما زاد على الثلاث الأصابع ورواية الأربع ترد عليهم وهي زيادة صحيحة بالإجماع فتعين الأخذ بها.
٩/ ٥٥٢ - (وَعَنْ أسمَاءَ [رضي الله تعالى عنها] (¬٤) أنَّها أُخْرَجَتْ جُبَّةَ طَيَالسَةٍ عَلَيْها لَبِنَةٌ شِبْرٌ مِنْ دِيَبَاج كَسْرَوانِيّ وَفَرْجَيْها مَكْفُوفَيْنِ بِهِ، فقالَتْ: هذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ الله ﷺ كان يَلْبَسُها كانَتْ عِنْدَ عائِشَةَ فَلَمّا قُبِضَتْ عائِشةُ قَبَضْتُها إليَّ فَنَحْنُ نغْسِلُها لِلْمَرِيضِ يُسْتَشْفَى بها". رَواهُ أحمدُ (¬٥) وَمُسْلِمٌ (¬٦) وَلَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ الشِّبْرِ). [صحيح]
قوله: (جبة طيالسة) هو بإضافة جبة إلى طيالسة كما ذكره ابن رسلان في شرح السنن والطيالسة: جمع طيلسان وهو كساء غليظ، والمراد أن الجبة غليظة كأنها من طيلسان.
قوله: (كَسرواني) بفتح الكاف وسكون السين وفتح الواو نسبة إلى كسرى ملك الفرس.
قوله: (وَفرجَيْها مكفوفين) الفَرْجُ في الثوبِ الشِّقُّ الذي يكون أمام الثوب وخلفه في أسفلها وهما المراد بقوله: فرجيها.
والحديث يدل على جواز لبس ما فيه من الحرير هذا المقدار. وقد